قرأه فريق الكشك
ربورتاج مراسلي غدوة · Club des reporters de Tozeur
في واحة توزر، يخرج الماء من العيون ويجري في قنوات صغيرة اسمها السواقي. لا يذهب الماء إلى كلّ مكان في الوقت نفسه: كلّ بستان يأخذ الماء في دوره، في ساعة محدّدة مسبقًا.
عندما يحين دوره، يفتح الفلّاح ممرًّا صغيرًا من التراب والحجارة، فيدخل الماء إلى بستانه. وفي آخر وقته يغلقه، فيمضي الماء نحو البستان الموالي.
هذا النظام يسمح بتقاسم ماء ثمين دون خصام: الجميع يعرف القاعدة، والجميع يحترمها.
هذا التنظيم قديم جدًّا. في القرن الثالث عشر، كتب عالم من توزر اسمه ابن الشبّاط قواعد دقيقة لتوزيع الماء بين البساتين. وما زلنا نتحدّث عنها إلى اليوم.
تحت النخيل، تنمو الواحة في طبقات: في الأعلى النخيل، وفي الوسط الأشجار المثمرة، وفي الأسفل الخضر. ظلّ النخيل يحفظ الرطوبة، فتنفع كلّ قطرة ثلاث مرّات.